المحقق النراقي

283

مستند الشيعة

الصلاة مطلقا ، فيصدق على الصلاة أنها واجبة كفاية . فإن قيل : حاصله الوجوب الكفائي على الولي ، أو من يأذن له ، فما الوجه في الإطلاق ؟ . قلنا : الوجه ما ذكر من الوجوب على غيرهما أيضا لو لم يأذن لأحد ، فلا يختص الوجوب بهما ، فإن لازم ذلك عدم براءة أحد علم بموته إلا بالعلم بصلاة الولي أو مأذونه ، أو بصلاته ، فلو لم يصل عليه يكون الكل معاقبا ، ولو فعله أحد يسقط عن الكل ، وهو معنى الواجب الكفائي ولو لزم أولا مراعاة إذن الولي . مع أنه لا منافاة بين الوجوب الكفائي والإناطة برأي بعض المكلفين . المسألة الثانية : أحق الناس بالصلاة على الميت وأولاهم بها ، أحقهم وأولاهم به ، بلا خلاف صريح أجده ، وفي المدارك : أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، وأن ظاهرهم أنه مجمع عليه ( 1 ) ، وفي الذخيرة : أنه في الجملة مما لا خلاف فيه ( 2 ) ، وفي الحدائق : نفي الخلاف صريحا في الحكم ( 3 ) ، ونسبه في المنتهى إلى علمائنا ( 4 ) ، مؤذنا بالإجماع عليه ، والظاهر أنه كذلك ، وإن لم يذكره في الكافي ، ولكنه غير قادح في الإجماع ، فهو الحجة فيه . مضافا إلى مرسلتي ابن أبي عمير والبزنطي : " يصلي على الجنازة أولى الناس بها ، أو يأمر من يحب " ( 5 ) .

--> ( 1 ) المدارك 4 : 155 . ( 2 ) الذخيرة : 334 . ( 3 ) الحدائق 10 : 382 . ( 4 ) المنتهى 1 : 450 . ( 5 ) الأولى : الكافي 3 : 177 الجنائز ب 48 ح 1 ، التهذيب 3 : 204 / 483 ، الوسائل 3 : 114 أبواب صلاة الجنازة ب 23 ح 1 . الثانية : الكافي 3 : 177 الجنائز ب 48 ح 5 ، الوسائل 3 : 114 أبواب صلاة الجنازة ب 23 ح 2 .